المحقق السبزواري

43

كفاية الأحكام

ورواية اُخرى لمنصور ( 1 ) . والإجازة قبل الوفاة تنفيذ لا ابتداء عطيّة ، ولا أعرف خلافاً في أنّها كذلك إذا كانت بعد الوفاة ، فلا يفتقر صحّتها إلى قبض من الموصى له ولا إلى صيغة الهبة ولا إلى قبول الموصى له بعد الإجازة إذا تقدّم قبولها قبلها ، وليس للمجيز الرجوع قبل القبض . ولو أوصى بالعتق فأجاز الورثة فالولاء للموصي . ولو كان الوارث المجيز مريضاً فالأقرب أنّه لم يتوقّف صحّة إجازته على الخروج من الثلث ، خلافاً للعلاّمة ( 2 ) . ويجب العمل بما رسمه الموصي ما لم يخالف الشرع . ويعتبر الثلث بعد الوفاة لا وقت الوصاءة ، لظاهر صحيحة أحمد بن محمّد ( 3 ) وغيرها ، ولو نقص المال قبل القبض لم يبعد اعتبار ذلك . ولو أوصى ثمّ قتل أو جرح كانت الوصيّة من ثلث التركة والدية وأرش الجراحة على المعروف بين الأصحاب بلا خلاف ظاهر ، ويدلّ عليه ما رواه المشايخ الثلاثة عن محمّد بن قيس في الصحيح ( 4 ) ورواية السكوني ( 5 ) لكن الروايتين مختصّتان بقتل الخطأ ، ويشكل الحكم في دية العمد على المشهور من أنّ الموجب القصاص وإنّما تثبت الدية صلحاً . وروى الشيخ عن محمّد بن قيس في الصحيح قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي ، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 371 ، الباب 12 من أبواب الوصايا ، ذيل الحديث 1 . ( 2 ) انظر القواعد 2 : 534 ، وحكاه عنه في المسالك 6 : 152 . ( 3 ) الوسائل 13 : 364 ، الباب 11 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 4 ) الكافي 7 : 63 ، ح 21 ، الفقيه 4 : 227 ، ح 5536 ، التهذيب 9 : 207 ، ح 822 . ( 5 ) الوسائل 13 : 372 ، الباب 14 من أبواب الوصايا ، ح 2 .